آقا رضا الهمداني
45
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )
قوله قدّس سرّه : وعليه يمكن ابتناء . . . الخ « 1 » . أقول : يعني لا يبعد أن يكون المنع السابق ناشئا من تأثير الأمر الغير الاختياري ، الذي هو عبارة عن المصادفة وعدمها في استحقاق الثواب والعقاب إثباتا ورفعا ، كما هو المدّعى في المقام . وفي قوله « يمكن » إشارة إلى أنّ مبنى المنع السابق ليس ذلك ، بل المبنى الحقيقي في المنع المذكور إنّما هو حاجة الاستحقاق إلى علّة اختيارية ، وهي كون الفعل المحرّم والواقعي مأتيا به عن عزم وإرادة ، وبانتفاء أحد هذه القيود ينتفي الاستحقاق من دون أن يكون العدم محتاجا إلى علّة ، وتسميته مسبّبا عن عدم هذه الأشياء مسامحة في التعبير - كما تقرّر في محلّه - من أنّ الوجود يحتاج إلى المؤثر دون العدم ، فأين هذا من تأثير الأمر الغير الاختياري في رفع الاستحقاق الذي يقتضيه الفعل ، كما هو المطلوب ! قوله قدّس سرّه : مضافا إلى الفرق . . . الخ « 2 » . أقول : الفرق بين المقامين امّا أوّلا : فبأنّ مجرّد الاحتمال يكفي في المقام الأوّل لكونه مانعا عن الحرمة ، بخلاف الثاني فانّ المفصل يحتاج إلى إثبات التأثير حتّى يتمّ مطلبه . وأمّا ثانيا : فبأنّ الدفع أهون من الرفع ، فلا امتناع في تأثيره في الدفع دون الرفع . قوله قدّس سرّه : بأنّ العقل مستقل . . . إلخ « 3 » . أقول : بيان للدفع وتقريبه إنّا وإن سلّمنا - مماشاة مع الخصم - كون التجرّي
--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 7 سطر 3 ، 1 / 44 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 7 ، سطر 3 ، 1 / 44 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 7 سطر 4 ، 1 / 44 .